الشيخ الأميني

354

الغدير

والكافرون إذا جاء الورى طردوا * عن حوضه فلقد تبت يدا الكفرة إخلاص أمداحه شغلي فكم فلق * للصبح أسمعت فيه الناس مفتخره 49 أزكى صلاتي على الهادي وعترته * وصحبه وخصوصا منهم عشره ثم سمى العشرة المبشرة وبعدها خص بالذكر حمزة والعباس وجعفرا وعقيلا وخديجة وبنتها الزهراء سلام الله عليهم ، وقد جاراه في قصيدته هذه أئمة الأدب في مدح النبي صلى الله عليه وآله منهم الشيخ القلقشندي بقصيدة ذات 51 بيتا أولها : عوذت حبي برب الناس والفلق * المصطفى المجتبى الممدوح بالخلق والشيخ أبو عمران موسى الفاسي بقصيدة ذات 154 بيتا أولها : بدأت باسم الله في أول السطر * فأسماؤه حصن منيع من الضر ولغيرهما قصيدة ذات 40 بيتا مستهلها : بحمد إله العرش استفتح القولا * وفي آية الكرسي أستمنح الطولا ولآخر قصيدة ذات 37 بيتا مطلعها : بسم الإله افتتاح الحمد والبقرة * مصليا بصلاة لم تزل عطره وللمترجم في نفح الطيب قوله : جعلوا لأبناء الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر نور النبوة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر قال الحافظ القسطلاني في المواهب اللدنية كما في شرحه ج 7 ص 21 : فهذه الذرية الطاهرة قد خصوا بمزايا التشريف ، وعموا بواسطة السيدة فاطمة بفضل ضيف ، وألبسوا رداء الشرف ، ومنحوا بمزيد الإكرام والتحف ، وقد وقع الاصطلاح على اختصاصهم من بين الشرف كالعباسين والجعافرة ( ذرية جعفر بن أبي طالب ) بالشطفة ( 1 ) الخضراء لمزيد شرفهم ، والسبب في ذلك كما قيل : أن المأمون الخليفة العباسي أراد أن يجعل الخلافة في بني فاطمة فأتخذ لهم شعارا أخضر ، وألبسهم ثيابا خضرا ، لكون السواد شعار العباسيين ، والبياض شعار سائر المسلمين في جمعهم ونحوها ، والأحمر مختلف في كراهته ، والأصفر شعار اليهود بآخره ، ثم انثنى عزمه عن ذلك ، ورد

--> ( 1 ) الشطفة بضم المعجمة : القطعة .